العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار ( وركلته ركلا كثيرا ) ( 1 ) فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول : قمي رافضي قد قتل والدي ! فاجتمع علي منهم خلق كثير فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم أنا رجل من أهل همذان من أهل السنة وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقي ومالي ، قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى سكنتهم وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ ما فيها وحلف بالطلاق أنه يوفيني مالي في الحال فاستوفيت منه . ( بيان : في القاموس : " السفتجة " كقرطقة أن تعطي مالا لاخذ وللآخذ ( 2 ) مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم ، فيستفيد أمن الطريق ، وفعله السفتجة بالفتح . وقال : " الغريم " المديون والدائن ، ضد . انتهى . وأقول : تكنيته عليه السلام به تقية يحتمل الوجهين ، أما على الأول فيكون على التشبيه لان من عليه الديون يخفى نفسه من الناس ويستتر منهم ، أو لان الناس يطلبونه لاخذ العلوم والشرائع منه وهو يهرب منهم تقية فهو غريم مستتر محق صلوات الله عليه ، وأما على الثاني فهو ظاهر لان أمواله عليه السلام في أيدي الناس وذممهم لكثيرة ، وهذا أنسب بالأدب . " واستقص " في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم : استقضى فلانا : طلب إليه ليقضيه ، فالتعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء والاستعلاء ، إيذانا بعدم المساهلة والمدهنة تقية وفي ( بعضها ) بالمهملة من قوله : استقصى المسألة وتقصى إذا بلغ الغاية فيها ، والمماطلة : التسويف بالعدة والدين ، واستخف به أي عده خفيفا واستهان به " وسفهه عليه " كفرح وكرم جهل .

--> ( 1 ) في القاموس المطبوع بمصر هكذا : " أن يعطى مالا لاخر وللاخر " وهو أنسب ويحتمل أن يكون هكذا : " أن يعطى مالا لاخذ وللاخذ الخ " . ( 2 ) هذه الزيادة موجودة في نسخة الكافي ( ج 1 ص 522 ) ساقطة عن الارشاد ( ص 334 ) وهكذا عن النسخة المطبوعة وسيجئ معناه في البيان .